أبو الفضل الإسلامي

51

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ « 1 » انّ هذا وعد وضمان وتعهّد من اللّه تعالى بحفظ كتابه الّذي هو معجزة خالدة وقد أراد اللّه أن يكون القرآن باقيا على ممرّ الأجيال لهدايتهم وإرشادهم ، ومعلوم أن اللّه إذا أراد حفظه وصيانته لا يمكن أن يناله التلاعب والضياع لأنّ وعد اللّه حقّ لا يخلف ، فالقرآن محفوظ ومصون من الزيادة والنقصان بإرادة اللّه تعالى . وكيف يغيب عن الدكتور القفاري بانّه إذا أراد اللّه شيئا فإن وعده لا بدّ من أن يتحقّق ؟ ! وكيف غفل عن وعد اللّه تعالى ، إذ لو اجتمع - فرضا - الشيعة والسنّة بل الجن والأنس وأرادوا أن يغيّروا القرآن بزيادة أو نقيصة ، لا يقدرون على ذلك لأنّ اللّه تعالى أراد أن يحفظه عن التغيير والتحريف ، فالآية الكريمة تنادي بأعلى صوتها انّ القرآن محفوظ ومصون برعاية اللّه وحفظه وهذا هو قرآن الشيعة والكتاب الّذي يؤمن به الإمامية وبتعبير آخر هذا هو دين الإسلام وقرآنه ، وإن كان أمثال القفاري لا يرضون بذلك ويكتبون ويفترون ليلا ونهارا حتّى يتزلّفوا إلى أعداء الإسلام الّذين يريدون تمزيق صفوف المسلمين وتفريق شملهم فإن اللّه تعالى سيكمّ أفواههم ويكسر أقلامهم انه على كلّ شيء قدير . كما أنّ اللّه تعالى أخبر بأنّ جميع مصاديق الباطل لا يمكن أن تطال القرآن حيث قال تعالى : وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ « 2 » .

--> ( 1 ) سورة الحجر : آية 9 . ( 2 ) فصلت : الآيات 41 و 42 .